الشيخ المحمودي
542
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ومن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب ! ! ! ( 5 ) أصبحت لا أطمع في نصرتكم ولا أصدق قولكم ! ! ! فرق الله بيني وبينكم وأعقبني بكم من هو خير لي منكم ( 6 ) . أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا وأثره يتخذها الظالمون فيكم سنة ( 7 ) تفرق جماعتكم وتبكي عيونكم [ و ] تمنون عما قليل أنكم رأيتموني
--> ( 5 ) وبعده في النهج هكذا : ( ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ) أي من ظفر بكم وكنتم حظه وسهمه فقد ظفر وفاز بالسهم الأخيب . والأخيب من سهام القمار : الذي لا نصيب له . والأفوق من السهام هو الذي كسر فوقه أي موضع الوتر منه . والناصل : العاري عن النصل أي الحديدة المثبتة فيه التي تجرح وتقتل المرمي . أي من رمى بكم العدو فكأنه رماه بسهم لا يثبت في الوتر حتى يرمى وإن ثبت ورمى به لا يقتل العدو ولا يجرحه إذ لا نصل له . ( 6 ) أعقبني بكم أي يأتيني بدلكم ويخلفكم من هو خير منكم ممن يسارع إلى الخيرات ويسابق إلى مرضاة الله وإعلاء المجد والعظمة . ( 7 ) والأثرة - كشجرة وبسكون الثاء وتثليث الهمزة - : الاختيار وتخصيص الفئ والحقوق المشتركة بالنفس أو بمن تهواه وعدم توزيعها على أربابها ، قال في لسان العرب : وفي الحديث [ أنه صلى الله عليه وآله ] قال للأنصار : انكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا . الأثرة - بفتح الهمزة والثاء - الاسم من ( آثر يؤثر إيثارا ( إذا أعطى أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل في نصيبه من الفيء ، والإستئثار : الانفراد بالشئ والاستبداد به .